نفائس سكيرجية تجانية
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
Les oeuvres du cheikh sidi Ahmed SKIREDJ: الشيخ سيدي أحمد سكيرج أحد أعلام الطريقة التجانية
 
assmae allah al houssna

فهرس الموقع الإلكتروني
www.cheikh-skiredj.com

  Bookmark and Share
التعريف بالعلامة سكيرج رضي الله عنه
أخذه للطريقة الأحمدية التجانية
مؤلفات الشيخ سكيرج رضي الله عنه
صوتيات ومرئيات
برامج هامة
تجانيات
   
Telephones savants tidjanis
Telephones savants tidjanis

شرح حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في أصل النور المحمدي

للعلامة أبي العباس سيدي أحمد سكيرج الخزرجي الأنصاري

و هو جواب عن سؤال من محمد سعيد علي و ذلك في 21 صفر سنة 1349 هـ

اعلم أن ما سألتم عنه من حديث جابر ابن عبد الله الذي وقعت فيه المذاكرة و هو قوله "بأبي أنت و أمي أخبرني عن أي شيء خلقه الله تعالى قبل الأشياء، قال يا جابر: إن الله خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره"ه و هذا الحديث يذكره أصحاب المواليد و قد ذكره القسطلاني في المواهب اللدنية و راويه عبد الرزاق و من طريقه عرفت روايته كما يذكر أصحاب المواليد حديث: أن الله قبض قبضة من نوره فقال لها كوني محمدا فكانت إلخ،و المعنى أن الله قبض قبضة من النور المضاف له و "من"ه في قولة نوره للبيان، فكأنه يقول نور نبيه الذي هو نوره و قبضة هي نوره على قاعدة تفسير من البيانية عند النحاة و نور سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم هو أصل الأنوار و هو الذي تقتبس منه في سائر الأنوار و الأطوار، فالنور مخلوق و بعض العارفين جعل الضمير من نوره يعود على نبيك من قوله نور نبيك ففيه نوع استخدام، فكأنه يقول خلق نور نبيك من نور نبيك بمعنى أن نور النبي صلى الله عليه و سلم خلقت منه ذات النبي صلى الله عليه و سلم و روحه و جميع أحواله فنوره صلى الله عليه و سلم منه وجد صلى الله عليه و سلم و وجد منه كل مخلوق أما نور الذات العلية فهو قديم غير حادث و نوره تعالى غير متكيف و لا متجزئ و النور في حقه تعالى بمعنى منور كما فسر به قوله تعالى: الله نور السماوات و الأرض أي منورهما فلا يمكن الأخذ من الذات تعالى مولانا عن التجزئ في الذات و الصفات و الأفعال و بعبارة أخرى: إن الله خلق نور نبيك من نور خلقه فكان ذلك النور هو نور نبيك فلا شيء قبله من المخلوقات بل منه تكونت المكونات و الكائنات و كل ما دخل في دائرة الإمكان فمنه و اقتباس كل متكون منه كيف ما كان و لقد كنت قبل هذا الإبان متشوفا إلى الاستطلاع على كيفية اقتباس الأشياء منه عليه السلام فأراني الله ذلك في مشهد عظيم و لا بأس بذكره لكم فلعله ينجلي به عنكم الحجاب الذي كان مسدولا علي حتى كشفه الله عنا فشاهدناه كما يليق بجنابه و ذلك إني رأيت نفسي أتذاكر مع بعض أشياخنا العارفين بالله و هو الشيخ أبو القاسم سيدي محمد فتحا بن قاسم القادري إلى أن سألته عن كيفية تكوين الخلق من النور المحمدي و اقتباس الأنوار من نوره عليه السلام على اختلاف أطوار الخلق و أدوارهم و تقلباتهم من نشأة الخلق إلى الفناء الجسماني إلى النعيم المقيم و غيره من محموذ و مذموم و سعادة و شقاوة و موت و حياة و حيوان و جماد و نبات و غير ذلك فقال لي في ذلك المشهد: إن الله سبحانه و تعالى لما خلق سائر العوالم كانت الأكوان و المكونات مما قدر أن يكون على ترتيب وجودها و فنائها منطوية تحت دائرة الفلك المحيط بالكل و الفلك تحته دوائر إلى آخر موجود كالكرة بل كدوائر البصلة دائرة تحت دائرة و فيها ثقب خرقت جميع الدوائر بحيث ينفذ النور من الثقبة لخارج الكرة من سائر الجهات و طبقات الكرة بعدد القرون و السنين و الشهور و الأيام و السوائع و الدقائق إلى أقل من طرفة عين، فلما أراد الله إمداد الكل من النور المحمدي و إيجاده على وفق مراده خلق النور المحمدي فقابلته من ظله تلك الكرة دائرة الفلك المحيط و لولاه ما ظهرت فانتشر النور على الكرة و نفذ من سائر الثقب للخارج ثم أمر الحق الفلك بالدوران و بدوران كل دائرة تحته بترتيب بديع بتدبير البديع الحكيم فصارت الثقب يصادم بعضها بعضا و النور منبسط عليها فتارة يجد منفذا للخارج من الثقب المصادف لما هو أعلى و تارة يحجب الثقب ما والاه مما ليس بمثقوب فيحجب النور عما تحت الثقب، فمن أشرق النور عليه فهو في سعادة و نور و ما حجب عن النور فهو في شقاوة و ظلام و بذلك ظهر الإيمان و الكفر و ما يؤدي إليهما في السر و العلن في كل زمن إلى ما شاء الله و الكل آخذ منه على قدر ما قدر له فكان الجميع منه و مقتبسًا منه طبق ما ترى و أشهدني الحق في ذلك المشهد دائرة الفلك المحيط و النور المنتشر من فوق عليه و هو مشهد عظيم، بفهمه تنجلي الأوهام التي تتسلط على عقل الضعفاء الذين لم يقدر لهم فهم وجود الخلق من سيد الوجود عليه السلام و اقتباس النور منه و اتضح لكم بحمد الله أن ضمير نوره راجع للنور المحمدي من باب الاستخدام و هو نوع من أنواع البديع عند علماء الفن لا يقال أن النور هنا نفس النور الأول من قوله نور نبيك فيقتضي تكوين الشيء من نفسه لأنا نقول من من قوله من نوره بيانية و المعنى عليها نور نبيك الذي هو نوره و ليست بتبعيضية و لك أن تجعل الضمير عائد إلى الحق سبحانه و النور مخلوق منسوب للحق على حد هذا خلق الله فهو مضاف للحق و ذلك النور المخلوق هو نور نبيك لا غير فإن قيل المخلوق لا بد له من زمان و مكان فيقتضي كونهما معه أو قبله مع أنه هو أول الأشياء فكيف الحال، فنقول الزمان و المكان هما من جملة ظله و لولاه ما تكونا و قد شاهد صلى الله عليه و سلم ذلك منه متكونا و رآه متحركا بتحرك دوران الفلك المحيط في ذلك المشهد و به تفهم مخاطبته بقوله تعالى في مقام المنة ألم تر إلى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا. فقد خاطب الحق سبحانه نبيه في هذه الآية بما آنسه به في مقام جمع الروح بالجسم كالذكر له لما شاهده حال تجرد الروح الكريم فإن النور المحمدي عند وجوده كان يعقل و يفهم عن الحق و قد نبئ في ذلك المخدع الذي انفرد فيه بربه قبل خلق شيء من الأشياء لا آدم و لا غيره، و قد رمز لذلك في حديث: كنت نبيا و آدم بين الروح و الجسد، و قد شاهد صلى الله عليه و سلم ربه بالتجلي الذي تجلى به على ظله الكريم فمده فكان منه كل شيء فكأنه تعالى يقول: ألم تنظر يا محمد إلى ربك كيف مد الظل، فهو تقرير لما رآه، فقد شاهد ربه و شاهد كيفية مده للظل الذي هو كل الخلائق فجمع عليه السلام من الجنسين و هما رؤية الحق و رؤية الخلق على وفق ما قدر له في ذلك المشهد الذي لم يشاهده غيره فعرف حقيقته بما لم يعرفها به غيره فقال: لا يعرفني حقيقة غير ربي، فهو الحجاب الأعظم المشار له بقول ابن مشيش: و اجعل الحجاب الأعظم حياة روحي إلخ. فافهم ذلك و ربك الفتاح العليم. (من كتاب الشطحات السكيرجية)ه

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes

•حياة البرزخ

•كيفية الزيارة

•أنواع العلوم

•الدعوة إلى التصنيف
•دعاء خاص مُخَلِّل لصلاة الفاتح لما أغلق
•شرح حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في أصل النور المحمدي
•فوائد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم
•صيغ صلوات على النبي صلى الله عليه و سلم مروية عن شيخنا أبي العباس التجاني رضي الله عنه
•صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم الموصلة لرؤيته عليه السلام يقظة و مناما
•متى تصح العبادة؟
•معنى التوسل بالأولياء و مشروعيته
 
Suivant| 1 | 2 | 3 | 4 | 5