نفائس سكيرجية تجانية
 
Copyright © Cheikh-skiredj.com 2009 tous droits réservés
Les oeuvres du cheikh sidi Ahmed SKIREDJ: الشيخ سيدي أحمد سكيرج أحد أعلام الطريقة التجانية
 
assmae allah al houssna

فهرس الموقع الإلكتروني
www.cheikh-skiredj.com

  Bookmark and Share
التعريف بالعلامة سكيرج رضي الله عنه
أخذه للطريقة الأحمدية التجانية
مؤلفات الشيخ سكيرج رضي الله عنه
صوتيات ومرئيات
برامج هامة
تجانيات
   
Telephones savants tidjanis
Telephones savants tidjanis

معنى التوسل بالأولياء و مشروعيته

الإشكالية المطروحة هي هل تمنع الشريعة المريد أن يقول مثلا "الشيخ رفع فلانا إلى كذا و أعطاه كذا أو منعه و خفضه إلى كذا أو تصرف الشيخ في فلان المنكر بكذا و كذا"ه، و هل للمريد أن ينادي شيخه و يطلبه في أمور دينه و دنياه و آخرته و يستنجد به و يستغيث و يطلب معونته في مآزق الشدة و إن كان كذلك فكيف نوفق بين هذا و حديث مولانا رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يستغاث بي و إنما يستغاث بالله أو كما قال؟ والجواب (للشيخ سيدي أحمد بن العياشي سكيرج بتصرف)ه: يتعين على كل مسلم مؤمن بالله أن يجزم و يقطع أن لا فاعل إلا الله جل و علا طبق العقيدة المقررة و أنه لا شريك له في ملكه، يفعل ما يشاء، لا يسأل عما يفعل، و أنه لا تصرف معه لأحد في إيجاد شيء أو إعدامه لأنه سبحانه هو الفاعل المختار و كل من ادعى تصرفا معه في خلقه لنفسه أو لغيره على سبيل الإشراك في شيء من إبرام أو نقض من بين سائر الموجودات فهو ضال مضل كافر بإجماع كل من قال لا إله إلا الله . و هذا كله معلوم من الدين بالضرورة ثم بعد هذا نقول إن تصرف العبد في ملك سيده بإذنه مما لا يتوقف أحد في جواز إطلاقه مع التقييد بالإذن. ثم نقول إن الحق تعالى سوغ للعبد أن ينسب لنفسه على طريق الكسب ما فعله و أن ينسب لغيره ذلك أيضا مع أن الفاعل في الحقيقة هو الله تعالى، فإذا ساغ لك أن تقول زيد قتل عمرا و الأمير ولى فلانا و عزل فلانا و أعطى فلانا و نحو ذلك مما لا تداخلك فيه ريبة في اعتقادك ساغ لك أن تقول الشيخ قتل فلانا و سلب فلانا و نحوها سواء كان الشيخ أو الولي حيا أو ميتا لأن الأولياء يتصرفون بإذن الله بهمتهم و بحالهم و للهمة و الحال بالكسب فعل و انفعال مطلقا لا سيما من صفت مرآتهم بطاعة مولاهم فكانوا من المخلصين لديه فاصطفاهم بين خلقه فهم به في حضرات الأفعال المطلقة بالتصرف التام في قيامهم مقام مولاهم لكونهم العبيد الأحرار الذين تحققوا بمقام العبودية و أعطوا العبودية حقها في عبادة مولاهم و رضي الله عن الحلاج حيث قال: بسم الله من العبد بمنزلة كن من الحق. و إن من الأنبياء عليهم السلام من أحيى الموتى و منهم من قال للشيء كن فكان و ذلك من مشرب الولاية الخاصة لا من مورد النبوة فإن النبوة تقضي بالتشريع لا بالتصريف في الخلق إلا إذا اقتضى ذلك داعي المعجزة فتظهر في محلها كما تظهر الكرامة بدون تحدي فيها (لأننا نقول إن الأنبياء عليهم السلام واقفون في مقام التشريع على قدم الجد لا تنصرف همتهم لمعجزة إلا إذا طلبت منهم فيأتون بها على وفق التحدي)ه. فكل ما صدر منهم أو يصدر إنما هو بإذن خاص لهم في فعله و إن لم يصرحوا بالاذن فهو محمول على الاذن منه تعالى. ألا ترى إلى قصة سليمان عليه السلام مع الذي أوتي علما من الكتاب و هو آصف بن برخيا على المشهور من أقوال المفسرين فيه فإنه أحضر عرش بلقيس بين يدي نبي الله سليمان في أقرب وقت طبق ما قص الحق في كتابه العزيز من قوله "قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"ه و لم يقل باذن الله اعتمادا على كون ذلك واضحا. و لكن لما كان ذلك بإذن الله في الباطن لم يمتنع نسبة ذلك الإتيان لآصف أو لغيره. و الحاصل أن جميع المعجزات لا طاقة للمخلوق أن يوجدها بغير إذن الله و قد نص جمهور أهل السنة على أن كل ما جاز كونه معجزة لنبي جاز كونه كرامة لولي لا فرق بينهما إلا التحدي. لا يقال إن التصرف في قيد الحياة ظاهر بخلاف تصرف الولي الميت لأننا نقول تصرف الولي قيد حياته إنما كان بصفاء مرآته و غلبة روحانيته على جثمانه فهو يتصرف بالهمة و الحال لا بأعمال يده و بقية جوارحه في تحصيله على المطلوب. و قد رأيت حضور عرش بلقيس بمحل سليمان من غير استعمال يد في نقله إليه إلا مجرد التوجه فكان إعدامه و إيجاده بالهمة و الدعاء الخاص. و المدار الذي تدور عليه دائرة تصرف الأولياء قيد الحياة و بعدها هو دخولهم في كنف الحق الذي نظر إليهم بعين محبته الخصوصية التي اقتضت أن ينتصر لهم في حضورهم و غيبتهم حتى أنه جل علاه واعد بمحاربة من عاداهم و قام مقامهم بما كفاهم به أمرهم في دنياهم و أخراهم فقد روينا في الصحيح قول الله تعالى في الحديث القدسي "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب و ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها و لئن سألني لأعطينه و لئن استعاذني لأعيذنه"ه. و قال تعالى "فلم تقتلوهم و لكن الله قتلهم"ه فكان هذا على حد قوله تعالى " لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان"ه. و قد يشتبه الأمر في الفعل على الشخص فينسب الفعل لنفسه استقلالا إما لجهل أو لتعنت في الكفر كما وقع للنمرود في قصته مع سيدنا إبراهيم عليه السلام. و هكذا سائر التصرفات فالمتصرف في الحقيقة هو الله تعالى و لكنه سبحانه سوغ نسبة ذلك لعبده ليقوم بأعباء العبودية و إن كان هو المقيم و القائم على كل نفس بما كسبت و بمقتضى الكسب الموهوب للعبد عومل بالثواب في الخير و بالعتاب و العقاب في الشر. قال تعالى "قل كل من عند الله"ه . و قد كان الصحابة رضي الله عنهم يتعلقون بالرسول صلى الله عليه و سلم و يستغيثون به و ينادونه و يستسقون به (مع سلامة العقيدة)ه. و قد استسقى الصحابة بعده صلى الله عليه و سلم بعمه سيدنا العباس رضي الله عنه و لا زال عمل الناس مع سلامة العقيدة على جوازه خلافا لمن منع ذلك مطلقا حتى بالغ المتمسكون بالظاهر في تكفير فاعل ذلك. و يٌجأر إلى الله تعالى بالدعاء عندهم و يكثر التوسل بهم لأنه سبحانه اجتباهم و شرفهم و كرمهم فكما نفع بهم في الدنيا ففي الآخرة أكثر فمن أراد حاجة فليذهب إليهم و يتوسل بهم فإنهم الواسطة بين الله تعالى و بين خلقه. و من جملة الأسباب الموجبة للانقطاع عن الله عز و جل الطارئة في هذه الأمة من غير شعور لأكثرهم بها التوسل إلى الصالحين بالله عز و جل ليقضوا الحاجة فيقول الزائر قدمت لك وجه الله يا سيدي فلان إلا ما قضيت لي حاجتي. هذا القول هو السبب للانقطاع لأن الزائر قلب الواجب و عكس القضية فإنه كان من حقه أن يتوسل لله عز و جل بأوليائه لا أن يعكس. و قائل ذلك إن اعتقد أن الولي هو الذي يؤثر في قضاء حاجته و يوجدها بقدرته على حسب إرادته كما يوجدها الباري سبحانه كفر و كان مرتدا لأنه أشرك مع الله غيره و إن اعتقد أنه يؤثر فيها بما جعله الله فيه من القوة و السر كان مبتدعا و في كفره خلاف، و إن اعتقد نفي التأثير عنه رأسا و كان يرى أن الفاعل المختار في جميع الأشياء هو الله سبحانه و تعالى لا غيره من جميع المخلوقات و لكنه يرى أن هذا الولي العظيم بمكانته عند مولاه و رفيع منزلته لديه رزقه الله التصرف في مملكته فهو يولي فيها و يعزل و يعطي و يمنع و يضر و ينفع بإذن منه سبحانه على حسب ما جرى به علمه تعالى و تعلقت به إرادته في سابق أزليته بحيث لا يولي إلا من أراد الله توليته و لا يعزل إلا من أراد عزله و هكذا كان مصيبا في اعتقاده المذكور موافقا فيه لاعتقاد أهل السنة. و لا تنسب الأشياء إلا إلى خالقها و بارئها و لا تسألها إلا منه سبحانه، نعم التوسل إليه سبحانه و تعالى بأوليائه لا بأس به كما سبق بل هو مطلوب محبوب لكونهم أبواب الله تعالى و حجاب حضراته. و هذا مما كاد أن يكون بديهيا كما جاز أن يتوسط حي في قضاء مصلحة حي و الفعل لله وحده يجوز أن تتوسط روح ميت في قضاء مصلحة حي أو ميت و الفعل لله وحده و الأرواح باقية على الحياة و أفعالها في عالم الملك (ج أحمد بن العياشي سكيرج، طرق المنفعة في الأجوبة عن الأسئلة الأربعة، بتصرف، ص35-54).ه

نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes

•حياة البرزخ

•كيفية الزيارة

•أنواع العلوم

•الدعوة إلى التصنيف
•دعاء خاص مُخَلِّل لصلاة الفاتح لما أغلق
•شرح حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في أصل النور المحمدي
•فوائد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم
•صيغ صلوات على النبي صلى الله عليه و سلم مروية عن شيخنا أبي العباس التجاني رضي الله عنه
•صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم الموصلة لرؤيته عليه السلام يقظة و مناما
•متى تصح العبادة؟
•معنى التوسل بالأولياء و مشروعيته
 
Suivant| 1 | 2 | 3 | 4 | 5

 

   
   
   
  
| Retour au menu principal | version française du site | Achat livres

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام